العلامة المجلسي
160
بحار الأنوار
فجد ولا تغفل فعيشك زائل * وأنت إلى دار المنية صائر ولا تطلب الدنيا فإن طلابها * فإن نلت منها غبها لك ضائر 20 - الاختصاص ( 1 ) : قال : جاء رجل إلى علي بن الحسين عليهما السلام يشكو إليه حاله فقال : مسكين ابن آدم له في كل يوم ثلاث مصائب لا يعتبر بواحدة منهن ولو اعتبر لهانت عليه المصائب وأمر الدنيا ، فأما المصيبة الأولى فاليوم الذي ينقص من عمره ، قال : وإن ناله نقصان في ماله اغتم به ، والدرهم يخلف عنه والعمر لا يرده شئ ، والثانية أنه يستوفى رزقه ، فإن كان حلالا حوسب عليه ، وإن كان حراما عوقب عليه ، قال : والثالثة أعظم من ذلك قيل : وما هي قال : مامن يوم يمسي إلا وقد دنى من الآخرة مرحلة لا يدري على الجنة أم على النار . وقال : أكبر ما يكون ابن آدم اليوم الذي يلد من أمه . قالت الحكماء : ما سبقه إلى هذا أحد . 21 - اعلام الدين ( 2 ) قال علي بن الحسين عليهما السلام : لا يهلك مؤمن بين ثلاث خصال : شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وشفاعة رسول الله صلى الله عليه وآله وسعة رحمة الله . وقال عليه السلام : خف الله تعالى لقدرته عليك واستحي منه لقربه منك . وقال عليه السلام : لا تعادين أحدا وإن ظننت أنه لا يضرك ، ولا تزهدن في صداقة أحد وإن ظننت أنه لا ينفعك فإنه لا تدري متى تخاف عدوك ، ومتى ترجو صديقك . وإذا صليت فصل صلاة مودع . وقال عليه السلام في جواب من قال : إن معاوية يسكته الحلم وينطقه العلم ، فقال : بل كان يسكته الحصر وينطقه البطر . وقال عليه السلام : لكل شئ فاكهة وفاكهة السمع الكلام الحسن . وقال عليه السلام : من رمى الناس بما فيهم رموه بما ليس فيه ، ومن لم يعرف داءه
--> ( 1 ) الاختصاص ص 342 . ( 2 ) مخطوط .